(أبو سفيان الكوفي)
Ваки’ ибн аль-Джаррах ибн Малих ар-Руаси Абу Суфьян аль-Куфи
Он из племени Кайс Айлан, его полное родословие мы привели в биографии его отца.
Говорили: он родом из одной из деревень Нишапура, говорили также: из Согда.
От него самого передано, что он сказал: «Я родился в Аббе, деревне из селений Асбахана». Абу Давуд сказал: «Он был одноглазым».
Абу аль-Ахвас Мухаммад ибн аль-Хайсам, судья Акбары, сказал со слов аль-Ка’наби: «Мы были у Хаммада ибн Зейда, пришел Ваки’. Когда он поднялся от него, сказали Хаммаду: «О Абу Исмаил, это рассказчик Суфьяна?». Хаммад ответил: «Если бы я хотел, я бы сказал: этот предпочтительнее Суфьяна».
Абу Бакр аль-Марвази сказал: «Я спросил Ахмада ибн Ханбаля: «Кто из сподвижников ас-Саури лучше?» Он ответил: «Яхья, Ваки’, Абд ар-Рахман и Абу Ну’айм». Я спросил: «Ты ставишь Ваки’а выше Абд ар-Рахмана?». Он сказал: «Ваки’ — шейх».
Абдаллах ибн Ахмад ибн Ханбаль сказал со слов своего отца: «Я не видел никого, кто был бы более вместилищем знаний, чем Ваки’, и никого, кто помнил бы лучше, чем Ваки’. Я не видел, чтобы Ваки’ усомнился в хадисе, кроме как один день, и я никогда не видел у Ваки’а ни книги, ни записи вообще».
В другом месте он сказал: «Я слышал, как мой отец говорил: Ваки’ обладал прирожденной памятью, Ваки’ был хафизом, Ваки’ помнил гораздо лучше, чем Абд ар-Рахман ибн Махди».
И многие другие свидетельства о его силе памяти, его благочестии, поклонении и его высоком авторитете среди ученых.
Сказал Мухаммад ибн Сад: «Он был надежным, заслуживающим доверия, великим, высокопоставленным, передал много хадисов, довод».
Сказал аль-Иджли: «Куфиец, надежный, поклоняющийся, праведный, просвещенный из числа хафизов хадиса, выносил фетвы».
Умер в 197 году (по другим сведениям в 196 году) в пути, возвращаясь из хаджа.
Передавали от него все шесть составителей сборников.
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أَبُو سفيان الكوفي
من قيس عيلان وقد ذكرنا باقي نسبه فِي ترجمة أبيه
قيل: إن أصله من قرية من قرى نيسابور وقيل: من الصغد .
وروي عنه أنه قال: ولدت بأبة قرية من قرى أصبهان، قال أَبُو داود: كان أعور .
قال أَبُو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا، عَنِ القعنبي: كنا عند حماد بن زيد، فجاءه وكيع، فلما قام من عنده، قالوا لحماد: يا أبا إسماعيل، هذا راوية سفيان، فَقَالَ حماد لو شئت قلت: هذا أرجح من سفيان .
وقال أَبُو بَكْر المروذي: قلت، يعني لأحمد بن حنبل: من أصحاب الثوري ؟ قال: يحيى، ووكيع، وعبد الرحمن، وأَبُو نعيم، قلت: قدمت وكيعا عَلَى عبد الرحمن، قال: وكيع شيخ .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عَنْ أبيه: ما رأيت أوعى للعلم من وكيع، ولا أحفظ من وكيع ما رأيت وكيعا شك فِي حديث إلا يوما واحدا، ولا رأيت مع وكيع كتابا ولا رقعة قط .
وقال فِي موضع آخر: سمعت أبي يقول: كان وكيع مطبوع الحفظ كان وكيع حافظا حافظا، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا .
وقال فِي موضع آخر: سمعت أبي يقول بن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع، ووكيع أكثر خطأ من بن مهدي، ووكيع قليل التصحيف .
وقال فِي موضع آخر: سمعت أبي يقول: أخطأ وكيع فِي خمسمائة حديث .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أيما أثبت عندك وكيع بن الجراح أو يزيد ؟ قال: ما منهما بحمد الله إلا ثبت، قلت: فأيهما أصلح عندك فِي الأبدان ؟ قال: ما منهما بحمد الله إلا صالح إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان، وما رأيت أحدا أوعى للعلم، ولا أشبه بأهل النسك من وكيع .
وقال عباس الدوري: ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث من حديث شعبة، فَقَالَ لي: من حدثك بهذا ؟ فقلت: شبابة بن سوار، قال: لكن حَدَّثَنِي من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح .
وقال علي بن عثمان النفيلي: قلت لأحمد بن حنبل: إن أبا قتادة يتكلم فِي وكيع بن الجراح، وعيسى بن يونس، وابن المبارك، فَقَالَ: من كذب أهل الصدق فهو الكذاب .
وقال محمد بن عامر المصيصي: سألت أحمد بن حنبل وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد، فَقَالَ: وكيع أحب إلي فقلت له: كيف فضلت وكيعا عَلَى يحيى بن سعيد، ويحيى بن سعيد، ومكانه من العلم والحفظ والإتقان ما قد علمت ؟ فَقَالَ وكيع: كان صديقا لحفص بن غياث فلما ولي القضاء حفص بن غياث هجره وكيع، ولم يكلمه بعد ذلك، وأن يحيى بن سعيد كان صديقا لمعاذ بن معاذ فلما تولى القضاء معاذ بن معاذ لم يهجره يحيى بن سعيد .
وقال محمد بن علي الوراق: سألت أحمد بن حنبل فقلت: أيما أحب إليك وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ قال: أما وكيع فصديقه حفص بن غياث لما ولي القضاء ما كلمه وكيع حتى: مات، وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ بن معاذ لما ولي القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات، وقد عرض عَلَى وكيع القضاء فامتنع منه .
وقال بشر بن موسى الأسدي: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: ما رأيت رجلا قط مثل وكيع فِي العلم والحفظ والإسناد والأبواب مع خشوع وورع .
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا، فَقَالَ: ما رأت عيناي مثله قط يحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع، واجتهاد، ولا يتكلم فِي أحد .
وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي: سألت أحمد بن حنبل، عَنْ يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، فَقَالَ: ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن بن مهدي معرفة وإتقانا، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة، ولا أشد تثبتا فِي أمور الرجال من يحيى بن سعيد، وأَبُو نعيم أقل الأربعة خطأ وهو عندي صدوق ثقة بموضع الحجة فِي الحديث .
وقال أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري: دخلت عَلَى أحمد بن حنبل بعد المحنة فسمعته يقول: كان وكيع بن الجراح إمام المسلمين فِي وقته .
وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سئل أحمد بن حنبل، عَنْ وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، فَقَالَ: وكيع أكبر فِي القلب، وعبد الرحمن إمام .
وقال حنبل بن إسحاق: قال أَبُو عبد الله: ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد، وبعده عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرحمن أفقه الرجلين، قيل له: فوكيع، وأَبُو نعيم ؟ قال أَبُو نعيم: أعلم بالشيوخ وأساميهم وبالرجال، ووكيع أفقه، وعبد الله بن إدريس فِي ورعه وفضله والمسند.
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي: سئل أحمد بن حنبل إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ فَقَالَ عبد الرحمن: نوافق أكثر، وخاصة فِي سفيان كان معنيا بحديث سفيان، وعبد الرحمن يسلم عليه السلف، ويجتنب شرب المسكر، وكان لا يرى أن يزرع فِي أرض الفرات.
وقال تميم بن محمد الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: عليكم بمصنفات وكيع .
وقال أَبُو حاتم الرازي: أشهد عَلَى أحمد بن حنبل، أنه قال: الثبت عندنا بالعراق وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي .
وقال أَبُو زرعة الدمشقي، وأحمد بن أبي الحواري: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: الثبت بالعراق يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع، قال: فذكرت ذلك ليحيى بن معين، فَقَالَ: الثبت بالعراق وكيع .
وقال أَبُو حاتم أيضا، عَنْ أحمد بن أبي الحواري، عَنْ يحيى بن معين: وكيع عندنا ثبت .
وقال علي بن الحسين بن حبان، عَنْ أبيه: سمعت يحيى بن معين، يقول: ما رأيت أفضل من وكيع، قيل له: ولا ابن المبارك، قال: قد كان لابن المبارك فضل، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا، قال: وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا .
وقال الهيثم بن خلف الدوري، عَنْ محمد بن نعيم البلخي: سمعت يحيى بن معين، يقول: والله ما رأيت أحدا يحدث لله غير وكيع، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع فِي زمانه كالأوزاعي فِي زمانه .
وقال أَبُو داود سليمان بن معبد السنجي: سمعت يحيى بن معين، يقول: ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيع، والقعنبي .
وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: رأيت من يحدث لله ستة أو سبعة يحدثون ديانة بن المبارك، وحسين الجعفي، ووكيع بن الجراح، وسعيد بن عامر الضبعي، وأَبُو داود الحفري، والقعنبي كان هؤلاء يحدثون لله .
وقال عباس فِي موضع آخر: سئل يحيى بن معين، عَنْ وكيع، وابن أبي زائدة . فَقَالَ: وكيع أثبت من بن أبي زائدة .
وقال فِي موضع آخر: سمعت يحيى . يقول: وكيع أثبت من عبد الرحمن فِي سفيان
قال وكيع: ما كتبت عَنْ سفيان حديثا قط إنما كنت آخذها يعني أتحفظها .
وقال فِي موضع آخر: سألت يحيى، قلت: حديث الأعمش إذا اختلف وكيع، وأَبُو معاوية فالقول قول من ؟
قال: يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما، قلت: فحفص، ووكيع فِي حديث الأعمش
قال: ومن يحدث عَنْ حفص ؟ فقلت: ابنه فكأن يحيى لم يقنع بهذا، ورأيت يحيى يميل إِلَى وكيع ميلا شديدا .
وقال: إنما كانت الرحلة إِلَى وكيع فِي زمانه .
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ: سمعت يحيى بن معين، قال: ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع، فَقَالَ له رجل، ولا هشيم ؟ فَقَالَ: وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع، فَقَالَ له الرجل: فإني سمعت علي بن المديني، يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون، فَقَالَ: كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: أَبُو معاوية أحب إليك، يعني فِي الأعمش أم وكيع، فَقَالَ: أَبُو معاوية أعلم به، ووكيع ثقة .
وقال فِي موضع آخر: قلت: فعبد الرحمن أحب إليك يعني فِي سفيان أو وكيع، فَقَالَ: وكيع، قلت: فوكيع أحب إليك أو أَبُو نعيم، فَقَالَ: وكيع، قلت: فابن المبارك أعجب إليك أو وكيع، فلم يفضل .
وقال أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، عَنْ عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة: سمعت يحيى بن معين، وذكر وكيعا، فَقَالَ: ثقات الناس أو أصحاب الحديث أربعة وكيع، ويعلى بن عبيد، والقعنبي، وأحمد بن حنبل .
وقال حنبل بن إسحاق: سمعت يحيى بن معين، قال: رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ فلان رافضي، وفلان كذا، وفلان كذا، ووكيع رافضي، قال يحيى: فقلت له: وكيع خير منك، قال: مني ؟ قلت: نعم، قال: فما قال لي شيئا، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه، قال: فبلغ ذلك وكيعا، فَقَالَ: يحيى صاحبنا، قال: فكان بعد ذلك يعرف لي ويوجب .
وقال أَبُو يحيى الناقد، عَنْ محمد بن خلف التيمي، سمعت وكيعا، يقول: أتيت الأعمش فقلت: حَدَّثَنِي، فَقَالَ لي ما اسمك ؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل ما أحسب إلا سيكون لك نبأ .
وقال محمود بن غيلان، عَنْ وكيع: اختلفت إِلَى الأعمش سنتين .
وقال أَبُو عبيد الآجري، عَنْ أبي داود، قال ابن جريج لوكيع: باكرت العلم، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: سمعت قاسما الجرمي، قال: كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام، فيقول: يا رؤاسي تعال، أي شيء سمعت ؟ فيقول: حَدَّثَنِي فلان كذا، قال: وسفيان يبتسم، ويتعجب من حفظه
قال ابن عمار: ما كان بالكوفة فِي زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه، كان وكيع جهبذا .
قال ابن عمار: وسمعت وكيعا، يقول: ما نظرت فِي كتاب منذ خمس عشرة إلا فِي صحيفة يوما، فنظرت فِي طرف منه، ثم أعدته مك، أنه
قال ابن عمار، قلت: لوكيع عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها، قال: حدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة حديث، وأربعة أحاديث ليس بكثير فِي ألف وخمسمائة حديث .
وقال معاذ بن المثنى، عَنِ الأخنسي، سمعت يحيى بن يمان، يقول: نظر سفيان إِلَى عيني وكيع بن الجراح، فَقَالَ: ترون هذا الرؤاسي لا يموت حتى يكون له شأن .
وقال أحمد بن يوسف التغلبي، عَنِ الأخنسي: سمعت يحيى بن يمان، يقول: مات سفيان الثوري، وجلس وكيع بن الجراح فِي موضعه .
وقال أَبُو بَكْرِ بن أبي داود: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ شيخ . ذكره قال: سمعت عيسى بن يونس، قال: خرجت من الكوفة، وما بها أحد أ روى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم من بني رؤاس يقال له: وكيع
وقال إبراهيم الحربي: حدث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة
وقال أحمد بن أبي الحواري قلت لأَبِي بَكْرِ بن عياش: حَدَّثَنَا قال: قد كبرنا ونسينا الحديث اذهب إِلَى وكيع فِي بني رؤاس
وقال قتيبة بن سعيد: ألحوا يوما عَلَى أَبِي بَكْرِ بن عياش فَقَالَ: ما تريدون عليكم بهذا الغلام الذي فِي بني رؤاس عنى به وكيعا
وقال الشاذكوني عَنْ أبي نعيم: قال لنا يوما ونحن عنده: ما دام هذا الثبت يعني وكيعا حيا ما يفلح أحد معه قال: وكانت الرحلة يومئذ إِلَى وكيع وهو ابن ست وخمسين سنة
وقال ابن عمار الموصلي: سمعت أبا نعيم يقول: لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي يحيى يعني وكيعا
وقال أحمد بن سيار المروزي عَنْ صالح بن سفيان: لما قدم وكيع مكة انجفل الناس إليه وحج تلك السنة غير واحد من العلماء وكان ممن قدم عبد الرزاق قال: فخرج ونظر إِلَى مجلسه فلم ير أحدا قال: فاغتم لأجل ذلك وجعل يدخل ويخرج حتى رأى رجلا فَقَالَ: ما للناس قال: قدم وكيع بن الجراح قال: فحمد الله وقال: ظننت أنهم تركوا حديثي قال: وأما أَبُو أسامة فخرج فلم ير أحدا فَقَالَ: أين الناس ؟ فقالوا: قدم أَبُو سفيان فَقَالَ: هذا التنين لا يقع فِي مكان إلا أحرق ما حوله
وقال الحسن بن الليث الرازي: سمعت أبا هشام الرفاعي قال: دخلت مسجد الحرام فإذا رجل جالس يحدث والناس مجتمعون عليه كثير قال: فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى فقلت: يا أبا محمد كثر الزبون كثر الزبون قال: فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا قال: فخرجت فإذا عبيد الله وحده قاعدا وإذا رجل خلف إسطوانة الحمراء قاعدا يحدث وقد اجتمع عليه زحام مثل ما عَلَى عبيد الله وزيادة فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجراح فقلت لعبيد الله: ما فعل الناس ؟ أين زبونك قال: قدم التنين فأخذهم قدم وكيع بن الجراح تركوني وحدي
وقال نوح بن حبيب القومسي عَنْ عبد الرزاق: رأيت الثوري وابن عيينة ومعمرا ومالكا ورأيت ورأيت فما رأت عيناي قط مثل وكيع
وقال الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي عَنْ أبيه: كنا بعبادان فَقَالَ لي حماد بن مسعدة: أحب أن تجيء معي إِلَى وكيع فذهبت معه فأتينا وكيعا فوافقناه يصلي فلما جئناه انفتل فقلت له: يا أبا سفيان هذا شيخنا أَبُو سعيد حماد بن مسعدة فسلم عليه وتحَدَّثَنَا ثم انصرفنا من عنده فَقَالَ لي حماد بن مسعدة حين خرجنا من عنده: يا أبا معاوية قد رأيت الثوري فما كان مثل هذا
وقال علي بن خشرم: رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط إنما هو حفظ فسألته عَنْ أدوية الحفظ فَقَالَ: إن علمتك الدواء استعملته قلت: إي والله قال: ترك المعاصي ما جربت مثله للحفظ
وقال هارون بن عبد الله الحمال: ما رأيت أخشع من وكيع وكان عبد المجيد أخشع منه يعني عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد
وقال أحمد بن أبي الحواري عَنْ مروان بن محمد: ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال ابن عمار الموصلي أيضا: أخبرت عَنْ شريك أن رجلا قدم إليه رجلا فادعى عليه مائة ألف دينار قال: فأقربه قال: فَقَالَ شريك: أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير
وقال قتيبة بن سعيد: سمعت جريرا يقول: جاءني بن المبارك فقلت له: يا أبا عبد الرحمن مَن رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي: رجل المصرين يعني وكيعا وقال محمد بن نعيم البلخي عَنْ مليح بن وكيع بن الجراح: سمعت جريرا الرازي يقول: قدم ابن المبارك فقلت له: يا أبا عبد الرحمن من خلفت بالعراق قال: وكيع قلت: ثم من ؟ قال: وكيع وقال إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني عَنْ جده: سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول: صحبت وكيعا فِي الحضر والسفر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة
وقال محمد بن غالب بن حرب عَنْ يحيى بن أيوب المقابري: حَدَّثَنِي بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه قال: كان لا ينام يعني وكيعا حتى يقرأ جزءه فِي كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم فِي آخر الليل فيقرأ المفصل ثم يجلس فيأخذ فِي الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين وقال أَبُو سعيد الأشج عَنْ إبراهيم بن وكيع بن الجراح: كان أبي يصلي الليل فلا يبقى فِي دارنا أحد إلا صلى حتى أن جارية لنا سوداء لتصلي
وقال محمد بن غالب أيضا عَنْ يحيى بن أيوب: حَدَّثَنِي رجل من أهل بيت وكيع قال: أورثت وكيعا أمه مائة ألف قال: وما قاسم وكيع ميراثا قط قال يحيى بن أيوب وأَخْبَرَنِي معاوية الهمداني قال: قلت: أيش صنعتم ؟ قال: كما كنا نصنع فِي الميراث قال: وكان يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل عَنْ شيء ولا يطلب شيئا وكان لا يستعين بأحد ولا عَلَى وضوء كان إذا أراد ذلك قام هو
وقال أَبُو السائب: سلم بن جنادة جالست وكيع بن الجراح سبع سنين فما رأيته بزق ولا رأيته مس والله حصاة بيده ولا رأيته جلس مجلسه فتحرك وما رأيته إلا مستقبل القبلة وما رأيته يحلف بالله
وقال سعيد بن منصور: قدم وكيع مكة حاجا فرآه الفضيل بن عياض وكان وكيع سمينا فَقَالَ الفضيل: ما هذا السمن وأنت راهب العراق ؟ فَقَالَ له وكيع: هذا من فرحي بالإسلام فأفحمه
وقال داود بن رشيد عَنْ إبراهيم بن شماس السمرقندي: لو تمنيت كنت أتمنى عقل بن المبارك وورعه وزهد بن فضيل ورقته وعبادة وكيع وحفظه وخشوع عيسى بن يونس وصبر حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ولم يدخل فِي شيء من أمر الدنيا
وقال طاهر بن محمد المصيصي: سمعت وكيعا يقول: لو علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم
وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي عَنْ محمد بن عبد الله بن نمير: وكيع أعلم بالحديث من بن إدريس ولكن ليس مثل بن إدريس وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا يعني فِي الحفظ والإجلال وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
وقال محمد بن سعد: كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا كثير الحديث حجة
وقال العجلي: كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث وكان يفتي
وقال أحمد بن محمد بن شبويه: قال سفيان بن عبد الملك: وكان أحفظ أصحاب ابن المبارك كان وكيع أحفظ من ابن المبارك
وقال محمد بن نعيم البلخي أيضا عَنْ مليح بن وكيع بن الجراح: لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يديه فَقَالَ: يا بني ترى يدي ما ضربت بهما شيئا قط قال مليح: وحَدَّثَنِي داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فِي النوم فقلت: يا رَسُول اللَّهِ من الأبدال قال: " الذين لا يضربون بأيديهم شيئا " وأن وكيع بن الجراح منهم
وقال محمد بن عبد الوهاب العبدي النيسابوري: سمعت علي بن عثام يقول: مرض وكيع بن الجراح فدخلنا عليه نعوده فَقَالَ: إن سفيان الثوري أتاني فبشرني بجواره فأنا مبادر إليه ومناقبه وفضائله كثيرة جدا
قال يعقوب بن سفيان الفارسي عَنْ محمد بن فضيل البزاز: ولد سنة سبع وعشرين ومائة
وقال هارون بن حاتم: سمعت وكيعا يقول: ولدت سنة ثمان وعشرين ومائة وكذلك قال خليفة بن خياط فِي تأريخ مولده
وقال أحمد بن حنبل: ولد سنة تسع وعشرين ومائة
وقال أَبُو نعيم: ولدت سنة ثلاثين ومائة وولد وكيع قبلي بسنة وفي رواية: بأشهر
وقال محمد بن فضيل البزاز وخليفة بن خياط ومحمد بن حسان الأزرق وأَبُو زرعة الدمشقي: مات سنة ست وتسعين ومائة
وقال أَبُو بَكْر الأثرم عَنْ أحمد بن حنبل: حج وكيع سنة ست وتسعين ومائة ومات فِي الطريق وكذلك قال الغلابي عَنْ أبيه
وقال علي بن المديني ومحمد بن سعد ومحمد بن عبد الله بن نمير وأَبُو هشام الرفاعي وآخرون: مات سنة سبع وتسعين ومائة زاد محمد بن سعد: بفيد منصرفا من الحج وزاد أَبُو هشام: يوم عاشوراء
وقال أَبُو موسى محمد بن المثنى: مات سنة ثمان وتسعين ومائة بفيد فِي طريق مكة
قال الحافظ أَبُو بَكْر الخطيب: حدث عنه سفيان الثوري وإبراهيم بن عبد الله القصار وبين وفاتيهما مائة وثماني عشرة سنة
روى له الجماعة